السيد الخميني

272

مناهج الوصول إلى علم الأصول

التنبيه السادس في التمسك بالعام إذا كان المخصص مجملا لو دل دليل - منفصلا - على عدم وجوب إكرام زيد ، وكان مرددا بين الجاهل والعالم ، فالظاهر جواز التمسك بالعام لوجوب إكرام العالم منهما ، لان المجمل المردد ليس بحجة بالنسبة إلى العالم ، والعام حجة بلا دافع . فحينئذ لو كان الخاص حكما إلزاميا كحرمة الاكرعم ، أمكو أن يقال بانحلال العلم ، بمعنى أن أصالة العموم حاكمة بأن زيدا العالم يجب إكرامه ، ولازمه عدم حرمة إكرامه ، ولازمه حرمة إكرام زيد الجاهل ، لحجية مثبتات ، الأصول هللفظية ، فتنحل بذلك - حكما - الحجة الاجمالية التي لولا العام لوجب بحكم العقل متابعتها ، وعدم جواز إكرام واحد منهما . وقد سوى الشيخ الأعظم بين الفرض والذي تقدم في الأمر الخامس ، قائلا : بأنه على ذلك - أي جواز التمسك - جرى ديدن العلماء في مباحثهم الفقهية ( 1 ) .

--> ( 1 ) مطارح الأنظار : 196 / سطر 15 .